




حنا في حالة حرب: التحول من "Pax Americana" لصراعات سيبرانية عالمية
حنا في حالة حرب: التحول من "Pax Americana" لصراعات سيبرانية عالمية
خلاصة الموضوع (TL;DR): الوقت اللي كانت فيه قوة تكنولوجية وحدة مسيطرة على العالم سلا. التوترات الجيوسياسية فرضات واقع جديد ولّات فيه التكنولوجيا سلاح، هدف، ووسيلة ضغط سياسية. من تخريب البنية التحتية اللي كدعمو الدول، لـ "الهاكتيفيزم" اللي ولى منظم، وصولاً للابتزاز السيبراني المحترف؛ المشهد الرقمي ولى هو الخط الأمامي لصراعات عالمية نظامية.
داك السلم والازدهار النسبي اللي عاشو العالم من 1945 ما جاش غير هكاك. كان نتيجة لنظام عالمي مدروس سميتو "Pax Americana" (السلم الأمريكي) اللي أسساتو الولايات المتحدة. ولكن، هاد الساس بدا كيزعزع. اليوم، التبعية الاستراتيجية ديال أوروبا للتكنولوجيا، والاستخبارات، وأنظمة الأمن السيبراني الأمريكية ولات تحت مجهر اختبار بسباب تغيرات جيوسياسية كبيرة.
خاصنا نواجهوا واحد الحقيقة قاصحة: حنا وسط حرب رقمية. ف هاد العصر الجديد، أي حاجة تكنولوجية هي سياسية. ومع تزايد اعتماد المؤسسات على المنصات الرقمية، كيزيد الانكشاف ديالهم للقوى التقنية اللي كتدير كلشي، من العمليات النفسية وتزوير المعلومات (misinformation) حتى للهجمات المباشرة على البنية التحتية.
صعود القوى الحكومية واستهداف البنية التحتية الحيوية
التهديدات اللي كنعيشوها اليوم ما بقاتش محصورة غير ف نزوات هكرز مجرمين. ولينا كنشوفو قوى تابعة لدول كتستعمل العمليات السيبرانية ف التجسس، وتوجيه رسائل، وحتى التموقع المسبق لصراعات مستقبلية.
أهم المحطات ف هاد التطور هي:
- التجسس المستمر: حملات بحال "Night Dragon" (اللي بدات ف منتصف الالفينات) كانت إشارة لتحول الهكرز من مجرد انتهازيين لمتجسسين صناعيين مدعومين من دول كيهدفو لشركات الطاقة والدفاع على المدى الطويل.
- التموقع ف البنية التحتية: ف أوائل 2024، ميريكان فككات شبكة "Botnet" كانت كتستعملها مجموعة Volt Typhoon المدعومة من الصين. هاد المجموعة لقاوا باللي اخترقات شبكات معلوماتية ف قطاعات الاتصالات، الطاقة، النقل، والما.
- استغلال قطاع الاتصالات: ف أكتوبر 2024، مجموعة Salt Typhoon اخترقات شبكات اتصالات كبرى، وقدرات توصل لمكالمات ورسائل ديال مسؤولين حكوميين ومدنيين.
- تكتيكات التخفي: التوجهات الجديدة كتبين باللي الهكرز مبقاوش كيستعملو فيروسات "صداعة"، ولكن ولاو كيخدمو بـ "Backdoors" مخبية ف الأجهزة ومنصات الأنظمة الوهمية (virtualization)، وغالبا كيستغلو ثغرات 0-day اللي مازال ما معروفاش.
الهاكتيفيست (Hacktivists): من "مناضلين" لـ "بلطجية" تابعين للدول
المصطلح ديال "Hacktivism" (النضال المعلوماتي) تبدل. مابقاش كيعني مجموعات هامشية كتوصل رسائل احتجاجية؛ دخلنا لعصر "الهاكتيفيزم المؤسساتي". هاد المجموعات ولات دابا بحال ذراع غير رسمي لقوة الدول، باش الحكومات يقدروا ينكروا أي علاقة ليهم بهاد الهجمات.
ف عام 2025، شفنا مخاطر حقيقية لهاد التحول:
- تخريب مادي: ف أبريل 2025، مهاجمين (تبين من بعد أن عندهم علاقة بروسيا) سيطروا على سد Bremanger ف النورويج، وحلوا البوابات وخرجوا 500 لتر ديال الما ف الثانية.
- اختراق البنيات التحتية: المركز الكندي للأمن السيبراني بلغ على اختراقات داروها هاكتيفيست لأنظمة الما، الطاقة، والفلاحة، فين لعبوا بضغط الما ودرجات الحرارة.
- الحرب المعرفية (Cognitive Warfare): مجموعات بحال NoName057(16) و Predatory Sparrow كيستعملو هجمات DDoS وتدمير البيانات ماشي باش يطلبوا الفدية، ولكن باش يهرسوا ثقة الشعب ف المؤسسات وينشروا روايات سياسية.
الابتزاز السيبراني: "الغوريلا الكبيرة"
وخا الضغط من طرف أجهزة الأمن زاد، الابتزاز السيبراني (Cyber Extortion) مازال هو التهديد المسيطر. عمليات بحال ENDGAME قدرات تفكك سيرفورات وتعتقل ناس ف أوكرانيا وأرمينيا، ولكن النظام ديال هاد الجرائم مازال صامد.
تقرير Security Navigator 2026 سجل عدد كيشوك باللي كاين 139,373 حادثة و 19,053 اختراق مؤكد. كاينين تلاتة ديال التوجهات ف هاد المجال:
- زيادة عدد الضحايا: وخا كاين تطور ف وسائل الدفاع، عدد الضحايا غادي وكيطلع.
- أخطاء بدائية: أغلب الاختراقات باقة كتجي من طرق "متوقعة وممكن نتفاداوها" بحال: التصيد (phishing)، سرقة الكودات، والأنظمة اللي ما محيًناش (unpatched).
- نظام محترف: الجريمة السيبرانية ولات شبكة منظمة ديال "فروع" ومزودي خدمات، وغالبا كيخدموا من دول كتعطيهم "ملاذ آمن" وكتغطي عليهم من القانون الدولي.
خلاصة: مقاربة مجتمعية للدفاع
الأمن السيبراني مابقاش مجرد مشكل تقني كنحلوه بـ "Patches"؛ ولى جزء لا يتجزأ من أمن المجتمع. الشركات والمؤسسات خاصهم يفكروا فما كبر من مجرد الوقاية، ويسبقوا القدرة على الاسترجاع (Resilience). هادشي كيشمل تدريبات حية على كيفاش نرجعوا الخدمة بعد الهجوم، وتحليل شفاف لشنو وقع.
ولكن، المقاولات بوحدهم مايقدرواوش يصدوا هجمات ديال دول. الدفاع ضد هاد التهديدات كيتطلب تعاون "بمنطق زمن الحرب" بين القطاع العام والخاص. خاصنا نحميو ماشي غير الأنظمة ديالنا، ولكن الثقة والتماسك ديال المجتمعات اللي معتمدة عليها.
المصدر: https://thehackernews.com/2026/03/we-are-at-war.html بناءً على أبحاث من Security Navigator 2026 ديال Orange Cyberdefense.